الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

290

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وأما الثاني ففي ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام « هلك رجل على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله فأتى الحفارين فإذا بهم لم يحفروا شيئا وشكوا ذلك إليه قالوا ما يعمل حديدنا في الأرض فكأنما يضرب به في الصفاء فقال صلّى اللّه عليه وآله ولم ان كان صاحبكم حسن الخلق ائتوني بقدح من ماء فأتوه به فأدخل يده فيه ثم رشهّ على الأرض رشا ثم قال احفروا فحفروا ، فكأنما كان رملا ينهال عليهم » ( وعنه عليه السلام ) « ما يقدم المؤمن على اللّه تعالى بعمل بعد الفرائض أحبّ إلى اللّه تعالى من أن يسمع الناس بخلقه » . ( وعنه عليه السلام ) « البر وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الأعمار » . ( وعنه عليه السلام ) « الخلق الحسن يميت الخطيئة كما يميت الشمس الجليد » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله « أكثر ما يلج به أمتي الجنّة تقوى اللّه وحسن الخلق » . ( وعنه صلّى اللّه عليه وآله ) « ان صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم » . ( وعنه صلّى اللّه عليه وآله ) لبني عبد المطلب انّكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم » . ( وعنه عليه السلام ) نزل على الروح الأمين من عند رب العالمين وقال عليك يا محمد بحسن الخلق فانهّ ذهب بخير الدنيا والآخرة . وقال صلّى اللّه عليه وآله أشبهكم بي أحسنكم خلقا « وفي الخبر عجبت من يشتري العبيد بماله كيف لا يشتري الأحرار بحسن خلقه » . 24 الحكمة ( 396 ) وقال عليه السلام : الْمَنِيَّةُ وَلَا الدَّنِيَّةُ وَالتَّقَلُّلُ وَلَا التَّوَسُّلُ وَمَنْ لَمْ يُعْطَ قَاعِداً لَمْ يُعْطَ قَائِماً وَالدَّهْرُ يَوْمَانِ يَوْمٌ لَكَ وَيَوْمٌ عَلَيْكَ - فَإِذَا كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ -